كود ذكر المصدر

الراديو

...

كود مشاركة المواضيع في الفيس وتويتر

اخر الاخبار

اترك رسالتك

.

.

سجل اسمك للتبرع بالدم

.

.

مجلة نادي قضاة التحكيم الدولي | دفاع جوهري في قضية حمل سلاح ناري بدون ترخيص | المستشار الدكتور / محمد الصعيدي

دفاع جوهري في قضية حمل سلاح ناري بدون ترخيص 
المستشار الدكتور / محمد الصعيدي


بطــلان اجـراءات القبض والتفتيش على المتهمان لعــدم وجودهما فى حالة من حالات التلبس ولعدم استصدار إذن من النيابة العامة بالقبض عليهم.


انتفاء الركنين المادى والمعنوى لجريمة حيازة سلاح نارى بدون ترخيص 


بالنسبة للدفع الأول :–

بطلان اجراءات القبض والتفتيش الحاصلان على المتهم لعدم وجود المتهمين فى حالة من حالات التلبس ولعدم استصدار إذن من النيابة العامة بالقبض عليهم .

الثابت فقهاً وقضاءاً أن حالة التلبس هى حالة عينيه تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها وانه على محرر المحضر أن يتحرى الدقة فى إجراءاته وذلك حتى يتسنى له أن يقوم بالقبض على شخص برئ الذمة لم يصدر عنه الفعل المجرم قانوناً وأنه لا يجوز أن يتلقى بنبأ الجريمة من الغير بل ينبغى أن يدركها بإحدى حواسه وقد جاءت المادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية لينص على الحالات التى يبيح القانون فيها لمحرر المحضر القاء القبض على الاشخاص وقد جاءت على سبيل الحصر بأنه :-

"تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها بيده ….. الخ"

أى أنه على محرر المحضر يجب أن :-

أولاً    : مشاهدة الجريمة حال ارتكابها.

ثانياً  : مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها.

ثالثاً  : ضبط أدوات الجريمة وأثارها مع المتهم بعد وقوعها بوقت قصير.

رابعاً : متابعة المتهم أثر وقوع الجريمة.

أى أنه اذا لم يقوم مأمور الضبط القضائى بمشاهدة الجريمة بنفسه وبحاسه من حواسه فى تلك الحالات وانه اذا تلقى بنبأها من الغير سواء كان مصدراً سرى أو خلافه اعتبر هذا الاجراء الحاصل على المتهمين باطلاً وليس له قيمة وكذلك شهادة مجرى هذه الاجراءات الباطلة.
وفى ذلك قضت محكمة النقض بأن :

"حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو ادراكها بحاسة من حواسه.

(حكم النقض 15/9/1993 طعن 2650 لسنه 26ق)
وقد قضت أيضاً بأنه :

" من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو ادراكها بحاسه من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ما دام هو لم يشهد أثر من اثارها ينبئ بذاته عن وقوعها.

(حكم النقض 9/1/1983 أحكام النتقض س 34 ص 186 ص 934)
كما قضت أيضاً بأن :

" بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمداً منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ……".

(الطعن رقم 39662 لسنه 73ق جلسة 18/4/2010)

(نقض 11/11/1987 – س 38-173-943)

(نقض 3/4/1978 س 29-66-350)

واستقر قضاء محكمة النقض:-

""الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها جوهرى ويتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ولا يصلح لإطراحه العبارة القاصرة التى يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رايها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق مع انها اقامت قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما اسفر عنه تنفيذ هذا الإذن ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه".

(نقض 3/2/1980 – س 31-37-182)

(نقض 3/4/1978 – س – 29-66-350- طعن 1660 لسنة 47 ق)

وبطلان الإذن الصادر بالضبط أو التفتيش أو التسجيل أو بأى عمل من أعمال التحقيق – يبطل بالتالى كافة الأدلة المترتبة على تنفيذ ذلك الإذن ما دامت وثيقة الصلة به ولما كانت لتوجد لولاه.

(نقض 4/12/77-س 28-206-1008)

(نقض 3/4/78 – س 29-66-350)

(نقض 26/11/78 – س 29 -170-830)

(نقض 6/11/1977-س 28-190-914)

(نقض 18/3/1968 – س 28-61-331)

وبإنزال ما تقدم على أوراق الدعوى بمطالعة محضر الضبط المؤرخ  /   /   والثابت منه فيما سطره محرر المحضر:-

أنه قد ناقض نفسه حيث ذكر أنه حال تواجده بميدان رابعة العدوية وبصحبته القوة المرافقة من الشرطة السريين وامناء البحث.

وأنه بمجرد تلقى المعلومة من المصدر السرى قام باصطحابه للارشاد عنهم وتوجه للمطعم.

وهذا ما يدل على استقرار الوضع الأمنى والأمن بالمنطقة علاوة على ذكرة بأن هناك تواجد أمنى كثيف بالمنطقة خاصة أن شارع يوسف عباس قريب جداً من ميدان رابعة العدوية وعلى الرغم من ذلك ذكر أن سبب حمل السلاح هو حماية المطعم وممتلكاته من قيام المعتصمين بميدان رابعة بتخريب وسرقة محتويات المطعم!!

من الثابت والمعلوم للجميع أن منطقة رابعة العدوية والشوارع المحيطة قد مرت أثناء فض الاعتصام بثلاثة مراحل :-

المرحلة الأولى : وهى قبل الفض وفى تلك الفترة يستحيل تمكن محرر المحضر من التواجد بهذا الشكل كأنه يوم عادى وأن يقوم بترك الميدان والذهاب الى مطعم لضبط بعض الاشخاص (البودى جاردات) يقوموا بتأمين مطعم وكافية.

كما أنه كان هناك تواجد كثيف غير عادى من الشرطة والجيش والمخابرات والشرطة السرية وأن المحال العامة إما مغلقة كما هو حال جميع المحال بتلك المنطقة أو مؤمنة من الشرطة والجيش طبعاً للكردون الأمنى الذى قام به القوات قبل الفض.
أى أنه فى تلك الفترة فإن المحل إما مغلق أو مؤمن تماماً.

المرحلة الثانية : مرحلة فض الاعتصام :-

وهى الفترة التى تضمنت فض الاعتصام والمتظاهرين فى جماعة الإخوان المسلمين وهى تتضمن نفس الحال إما أن يكون المحل مغلق أو محاط بترسانة اسلحة من الشرطة والجيش.

المرحلة الثالثة :–

بعد فض الاعتصام وهى ومن المؤكد أن يكون بها المحل مغلق أو مؤمن تماماً خاصة لأن المنطقة بها منشأت عسكرية ومكتظة بالتواجد الأمنى.

ويستحيل معها أن يتواجد (بودى جاردات) لحماية مطعم يتواجد به اشخاص (زبائن) وسط ما يحدث بالمكان على بعد امتار من المطعم.

وهو ما يؤكد صعوبة ما يدعيه محرر المحضر من الواقعة المزعومة.

– كما أن محرر المحضر لم يأتى لنا بأى أقوال أو أفعال تدل على جدية ما قام به من اجراءات حيث أنه لم يقم باستخدام أحد افراد الشرطة السرية أو هو بنفسه بالتحقق من صحة ما يدعيه المرشد السرى .

وإن صح ما إدعاه لماذا لم يقم باستصدار إذن من النيابة العامة بالقبض على المتهمان؟!

– لماذا لم يحدد لنا محرر المحضر من هو صاحب أو المالك لتلك الاسلحة المزعومة؟!

– وعاد محرر المحضر ليناقض نفسه فى محضر تحرياته المسطر بتاريخ 16/8/2013 وهو اليوم التالى للقبض وذكر بأن المتهمين قاموا باحراز الاسلحة المضبوطة بحوزتهم لحماية المحل الخاص بهم.

– فهل هؤلاء الاشخاص هم (بودى جاردات) قام صاحب المحل بالاستعانه بهم لحماية المحل ؟!  أم هم كما يدعى فى محضر التحريات ( فهو المحل الخاص بهم ؟؟؟؟ )

– كيف جاء بصحة الواقعة فى تحرياته والتى سطرها يوم 16/8 أى بعد محضر الضبط الذى كان باليوم السابق 15/8 بناء على معلومة تلقاها من الغير؟!

– كما أنه بالاطلاع على حوافظ المستندات المقدمة منا بجلسة اليوم والتى تؤكد كما هو ثابت بها أن المتهمين يعملون بالمحل كمحاسبين وثابت بالحوافظ شهاداتهم الجامعية والتى تدل على أنهم حاصلون على مؤهلات عليا ومتزوجين ويعملون وفقاً لشهادة المطعم كمحاسبين بالمطعم والكافيه وهم ليسوا (بودى جاردات) كما إدعى محرر المحضر فى محضر الضبط والمحل ليس خاص بهم (كما إدعى فى محضر التحريات).

                              (انظر حافظتى المستندات 1 ، 2 المقدمين بجلسة اليوم)

كما قضت بأن :-

"المحكمة هى الملاذ الأخير الذى يتعين أن ينفسخ لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح غير مقيدة فى ذلك بأى قيد".

(نقض 23/11/1983 لسنه 34 رقم 197 ص 979 طعن 1517/53ق)

وكما جاءت محكمة النقض فى ذلك أيضاً بأنه :–

من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها وليس شخص مرتكبها ، وكان مؤدى الواقعة كما أوردها الحكم ليس فيها ما يدل على أن المتهم قد شوهد فى حالة من حالات التلبس المبينه حصراً بالمادة (30) من قانون الاجراءات الجنائية . ولما كان ذلك فإن ما وقع على الطاعن على النحو السالف – ليس له ما يبرره ولا سند له فى القانون ، ولم يعن الحكم ببحث الصلة بين ذلك الإجراء غير المشروع وما تلاه من اجراءات ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، وكان ما أورده تبريرا لاطراح دفع الطاعن ببطلان اجراءات القبض والتفتيش لا يتفق مع صحيح القانون ولا يؤدى إلى ما رتبه عليه فإنه يكون قد خالف القانون وتعقيب بالقصور فى التسبيب!

(الدوائر الجنائية طعن رقم 16583/70ق بتاريخ 23/2/2006)

وعليه فإننا نجد أن الواقعة التى جاء بها محرر المحضر غير متصور حدوثها ويحاول فيها اختلاق حالة من حالات التلبس ولكنها فى حقيقة الامر واقعة غير موجودة على النحو الوارد بالأوراق فقد تلقة نبأها من الغير ولم يجرى ثمه تحريات أو مراقبات أو أى اجراء للتأكد من صحتها وادعاءه بأنه شاهد المتهمين يحملون الاسلحة بأيديهم أمر غير متصور عقلاً ومنطقاً فمن المعلوم أنه حتى وأن صح ادعاؤه بأنهم (بودى جاردات) فهم لا يحملون الاسلحة بأيديهم فهم ليسوا بهذا القدر من السزاجة أن يعرضوا أنفسهم للشرطة لتقوم بالقبض عليهم ، كما ان هذا الفعل يحتوى على ارهاب للمواطنين وليس حماية لمطعم.

– كما أنه من الصعب بل المستحيل أن يحمل المتهمون اسلحة غير مرخصة فى مثل هذا الوقت من الأحداث الراهنة للبلاد خاصة وان المحل له إسم كبير وسمعه طيبة بين الطبقات الراقية ولن يعرض سمعته للخطر لأى سبب من الاسباب وتواجد اسلحة نارية غير مرخصة على باب المطعم فى منطقة سكنية – ومحاطة بمنشأت عسكرية وشرطية وكثافة أمنية لتأمين ميدان رابعة العدوية وما تقدمنا به من مستندات تدل على أن المتهمين هم محاسبون بالمطعم وليسوا (بودى جاردات).



الدفع الثانى : إنتفاء الركن المادى والمعنوى لجريمة حيازة سلاح نارى بدون ترخيص :-

الثابت فقهاً وقضاءاً فى شأن تعريف الإحراز فقد جاءت بأنه يتحقق بالاستيلاء المادى على الشئ لأى باعث كان.

وبإنزال ذلك على اوراق الدعوى الماثلة سنجد أنه غير متحقق فى شأن المتهمين وانه لا يوجد ثمه دلائل قانونية ومادية على حمل المتهمين لاسلحة نارية كما يزعم محرر المحضر . أيه ذلك:-

جاء السيد محرر المحضر مدعياً أن المتهمين يحملون الاسلحة النارية ويمسكونها بايديهم وذلك لحماية ممتلكات المطعم من قيام المتهمين بميدان رابعة بتخريب وسرقة محتويات المطعم.

والثابت من المستندات المقدمة منا بجلسة اليوم وهى أن المتهمون يحملون مؤهلات عالية وكما هو مقدم أيضاً شهادة من مدير المطعم تؤكد أنهم يعملون بدرجة اخصائى حاسب آلى ثالث وأخر محاسب ثالث.

فمثلاً بالنسبة للمتهم / تامر حمدى فهو حاصل على شهادة بكالريوس من جامعة عين شمس مجال الاحصاء والتأمين ونظم المعلومات برنامج الحاسب الألى وتكنولوجيا المعلومات فكيف لشخص مثل هذا أن يحمل سلاحاً ليدافع عن مطعم؟!!

– من هو هذا الشخص الذى سيقف حاملاً سلاحاً نارياً لحماية المطعم الذى يعمل به محاسباً؟!!

– لم يأتى لنا محرر المحضر بانهم قد استخدموا هذه الاسلحة أو قاموا بإطلاق الأعيرة النارية.

– لم يأتى لنا بفوارغ من طلقات اطلقت من هذه الأسلحة.

فإذا لم يستخدموها أو لم يوجد سبب لاطلاق الأعيرة النارية مما يعنى عدم وجود أى سبب لذلك وذلك على الاقل فى الفترة ما بين وصول المعلومة لمحرر المحضر وحتى ساعة ضبطه للمتهمين فما هو الباعث لكى يظلوا حاملين لتلك الاسلحة فى ايديهم كما يدعى محرر المحضر أمام المحل فى الشارع المؤدى الى شارع النصر حيث يقبع الاخوان المسلمين وتحاوطهم القوات الشرطية والجيش والمؤدى من الطرف الأخر الى عمارات العبور والحرس الجمهورى وأماكن حساسة ومليئة بالمنشأت العسكرية دون سبب ؟!!

مما يعنى أن محرر المحضر يحاول اختلاق واقعة غير موجوده سوى فى مخيلته وأنه لا يوجد دليل مادى على حمل المتهمين للاسلحة فهم كما قدمنا مستندات ليسوا (بودى جاردات) كما ادعى فى محضر الضبط وليسوا مالكين للمحل ايضاً كما يدعى فى محضر التحريات.
وينتفى ايضاً الركن المعنوى فى سبب زعمه بحملهم تلك الاسلحة حيث التواجد الأمنى المكثف بالمنطقة وقبل هذا التواجد الأمنى كانت جميع المحال العامة والخاصة قد اغلقت ابوابها خوفاً من بطش أى متظاهر.

– حتى وإن كانوا كما يدعى (بودى جاردات) فهم على قدر من اليقظة والحيظة لإخفاءها حين يشعرون بتواجد الشرطة بمحيط المطعم مع العلم بأن شارع يوسف عباس هو شارع عمومى ومن السهل رؤيه الشرطة بسهولة خاصة لمن يهمه الأمر ومن يتخذ الحيطه دون ضبطه وهو حامل سلاح على الاقل طيلة ساعات عمله بالمطعم أو ساعات عمل المطعم.

– إن صح ذلك أيضاً لماذا لم يأتى لنا محرر المحضر الذى إدعى قيامه بالتحرى عن الواقعة عن مالك تلك الاسلحة هل للمتهمين أم من ؟!

– كما أنه من المعلوم أن المطعم "كيروس" هو مطعم مشهور يرتاده زبائن من المجتمع الراقى وأن المحل إن أراد حماية ممتلكاته فبإمكانه أن يحصل على تصريح بوجود سيارة شرطة لحماية ممتلكاته وهـى على الاقل لن تكون بحجم التكلفة باستئجار أشخاص حاملين اسلحة غير مرخصه لحماية مطعمه !!

 وهو أن دل فعلى أنه لم يكن هناك واقعة مجرمة أو ذخائر بحوزة المتهمين وأن الواقعة المزعومة ما هى إلا محاولة محرر المحضر اضفاء الشرعية على اجراءات الباطلة واختلاف واقعة لا اساس لها من الصحة سوى أنه نتج معلومة من مرشد سرى معلوم تماماً كونه من ارباب السوابق ويريد الكيد للمتهمين لسبب فى قراره نفسه وقام بناء على ذلك بالقبض على المتهمين.